(سعداء بزيارتكم)

29 يوليو 2011

شباب الثورة في تعز: الذين تفاوضوا مع اللجنة الأمنية مدفوعون بمصالح شخصية متناسيين دماء الشهداء والجرحى


ساحة الحرية بتعز, الجمعة, 15/7/2011, تصوير: محمد الحذيفي
ساحة الحرية بتعز, الجمعة, 15/7/2011, تصوير: محمد الحذيفي
 عن مأرب برس
مع أن الأنباء تحدثت, الثلاثاء الماضي, عن بدء سريان اتفاق تم توقيعه بين اللجنة الأمنية بمحافظة تعز, جنوب غرب اليمن, ممثلة بمدير أمن المحافظة العميد عبدالله قيران وممثلين عن الأهالي وعن أحزاب, وترددت أنباء يومها أيضًا عن انسحاب الحرس الجمهوري من الثكنة العسكرية الرابضة بالقرب من مستشفى الثورة ومحيطها, إلا أن انتشارًا أمنيًا مكثفًا للحرس الجمهوري بلباس الأمن العام والأمن المركزي, أعقب الاتفاق, وتوزعت وقات عسكرية على نقاط أمنية مستحدثة في أحياء متفرقة من المدينة, واعتدت بالرصاص الحي على المسيرات الشعبية السلمية، كما وصلت تعزيزات إضافية للحرس الجمهوري, حيث تم إرسال أطقمًا عسكرية ومصفحات إلى مستشفى الثورة ومحيطها قامت بإغلاق كامل للمنطقة, وأصبح الاستعداد الأمني للحرس الجمهوري أخطر من ذي قبل.
وأعرب بعض البرلمانيين والسياسيين وقيادات أحزاب, إضافة إلى شباب الثورة وأوساط شعبية, في مدينة تعز, عن رفضهم لأي اتفاق أو تهدئة ما لم يحاكم مرتكبو الجرائم ضد أبناء مدينة تعز مع انسحاب كامل للقوات الأمنية والحرس الجمهوري من داخل المدينة وإخلاء المرافق الحكومية التي حُولت إلى ثكنات عسكرية.
وأبدوا استغرابهم حول الاتفاق المزعوم, وطرح الجميع ذات التساؤلات حول الأشخاص الموقعين على اتفاق الهدنة: من هم؟ مَن فوضهم؟ ما هي مرجعيتهم؟ بأي حق يتفاوضون ويتفقون؟
وأجاب على هذه التساؤلات الآلاف من أبناء تعز الذين خرجوا في مسيرات حاشدة, رافضين أي اتفاق أو تهدئة, معتبرين أن ذلك يعد التفافًا جديدًا على ثورتهم الشعبية ومحاولة لكبح جماحها، بل ذهب بعضهم إلى القول: "الأشخاص المفاوضون مدفوعون بمصالح شخصية من بعض رجال الصناعة والأعمال في المدينة متناسيين دماء الشهداء والجرحى في مدينتهم", حد تعبيرهم.
ويقول محللون سياسيون إن ما يحدث في تعز هو استعدادات لأحداث قد تكون الأعنف منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في فبراير المنصرم, فانتشار القوات الأمنية واستحداث النقاط العسكرية والتعزيزات المستمرة, وآخرها نقل لواء بكامل عتاده من عدن إلى تعز, حسب تعبير المحللين, لا تنم عن أية بوادر لحسن النوايا، مشيرين إلى أن الإجراءات التي تتخذ من قبل الأمن المركزي والحرس الجمهوري تهدف لعزل شمال مدينة تعز عن جنوبها, والبدء بتنفيذ خطط أقل ما توصف بالأسلوب الدموي الرخيص ضد أبناء محافظة تعز.
ويقول شباب الثورة في تعز إن الشعب قال كلمته لمن يعتبرون أنفسهم ساسة وذهبوا ليتفاوضوا نيابة عنه, كما أن حماة الشعب (الشباب المسلحون والذين ينتمون لمديريات تعز) قالوا هم الآخرون كلمتهم, حسب تعبير الشباب, وعبروا عن رفضهم لأي اتفاق, فبعض النقاط الأمنية التي تم استحداثها مؤخراً من قبل الحرس العائلي, ويقصد به الحرس الجمهوري, بلباس الأمن المركزي والأمن العام والتي باشرت ابتزازها للمركبات والمارة، أُجبرت لترك نقاطها الأمنية بعد افتضاح أمرها, ومنها النقطة الأمنية التي تم استحداثها في منطقة جولة المرور عند تقاطع شارعي المرور وبير باشا, والتي ضمت جنودًا تابعين لمعسكر الدفاع الجوي بمدينة النور, وهو المعسكر الذي يقوده الأخ غير الشقيق للرئيس صالح, وتدور الكثير من الشبهات, حسبما يقول شباب الثورة, حول ممارسة قائد المعسكر لعمليات سلب ونهب لأراضي مواطنين يضطرون للاستسلام أمام جبروت القوة العسكرية.
وذكر مصدر خاص في ساحة الحرية لـ"مأرب برس", تحفظ عن ذكر اسمه, أن هناك أطرافًا غير فاعلة, حسب وصفه, فيما يجري بتعز تسعى للتكتل تحت مسميات مختلفة بتحريض من الأجهزة الأمنية لزرع التفرقة من خلال تشكيل مجالس لم يكن لها أي دور يذكر في الدفاع عن أبناء محافظة تعز, وليس بمقدورها عمل أي شيء سوى خلخلة تماسك أبناء محافظة تعز من خلال الترتيبات والقرارات التي يصدرونها في المقايل (مجالس خاصة بمتعاطي القات).
ومثل هذه الأطراف, يضيف المصدر الخاص, لديها القدرة على القول إلا أنها تبقى عاجزة عن الفعل، مشيرًا بأن المكان الوحيد لإصدار أي قرارات أو قبول أي اتفاقيات هو ساحة الحرية وما عدا ذلك فأنه يدخل في دائرة الشك والريبة، وأي اتفاقيات, أياً كان نوعها, أو أطرافها يجب أن تكون علنية ويتم قبولها من قواعد الثوار وليس فرضها وفقا لمقتضيات مشبوهة, حد قوله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق