(سعداء بزيارتكم)

27 ديسمبر 2011

اللواء الشرفي والقصة الكاملة لتهديدات وكيل وزارة الداخلية له بالتصفية الجسدية

اللواء علي الشرفي
عن مارب برس
قبل بضعة أيام تناقلت وسائل الإعلام المحلية خبراً يشير إلى تلقي اللواء الدكتور علي حسن الشرفي رئيس أكاديمية الشرطة ـلتهديدات بالتصفية الجسدية من قبل اللواء محمد عبدالله القوسي الوكيل الأول لوزارة الداخلية قائد شرطة النجدة.
كان لذلك الخبر صدى واسعا لدى مشائخ اليمن ورجالاته حيث أعلن العشرات منهم التضامن الكامل مع اللواء علي الشرفي وتعهدوا بحمايته، وقاد الآلاف من أبناء محافظة حجة وغيرها إلى الاحتشادـ الجمعة الماضي في دار الرجل بالعاصمة صنعاء.
لم تقتصر ردود الفعل تلك على أبناء القبائل فحسب؛ بل امتدت إلى عدد من أعضاء الحكومة ومنظمات المجتمع المدني وشباب الثورة السلمية.
"لا يفعل مثل هذا التصرف إلا رجل غربت شمسه" هكذا وصف الدكتور صالح سميع ـوزير الكهرباء ـتهديدات اللواء القوسي.
في حين قال وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالرزاق الأشول بأن ما حدث من اللواء القوسي " ليس دليل قوة".
فما تفاصيل هذا المشهد؟.
كان الأستاذ الدكتور اللواء على حسن الشرفي ـرئيساً أكاديمية الشرطة هو احدى الشخصيات التي أعلنت مبكراً تأييدها وانضمامها للثورة الشبابية الشعبية السلمية، وهو ما أغاض أركان نظام علي صالح والذي قرر تكليف مدير كلية الدراسات العليا العقيد الدكتور عبدالله ناجي القيسي بالقيام بمهام اللواء الشرفي.
وفي مطلع الأسبوع الماضي قام اللواء علي حسن الشرفي بتنفيذ قرار الحكومة وتوجيهات وزير الداخلية الدكتور عبدالقادر قحطان بالعودة لعمله.
يوم الاحد 18 ديسمبر الجاري ينتقل اللواء الشرفي إلى مبنى أكاديمية الشرطة، وفور وصوله قام بمباشرة مهامه وهو ما اغاض القوسي والذي وجه بمنعه من دخول مبني الاكاديمية.
يقول علي شرهان مدير المنشئات: "في المساء تلقيت اتصالاً من الوكيل الأول لوزارة الداخلية اللواء محمد عبدالله القوسي، وجهني فيه بمنع اللواء الشرفي من الدخول إلى مبني الأكاديمية؛ فقمت بإبلاغ رئيس الاكاديمية بذلك".
وعلى الفور قام اللواء الشرفي بإجراء مكالمة هاتفية مع وزير الداخلية ليبلغه بتوجيهات الوكيل.. " سير داوم وأنت في رأسي" قالها الوزير.
سألته هل ذهبت في اليوم التالي فأجاب: "لا لم أذهب بسبب انشغالي باجتماع مجلس القضاء الاعلى، وكذلك لم اذهب يوم الثلاثاء لأنى كنت مشغول بالتدريس في المعهد العالي للقضاء".
صباح الاربعاء21 ديسمبر ارتدى اللواء الشرفي بدلته العسكرية، "أخر مرة لبستها كانت قبل عشرة أشهر"، قالها الدكتور الشرفي.
ينطلق نحو مبنى الأكاديمية والتي كان طلابها في انتظاره لأداء تمام طابور القائد.
فور وصوله لم تقم حراسة مبنى الأكاديمية باعتراضه، سألت أحد الجنود فأجاب: " كل الضباط الملتحقين بالأكاديمية يحبونه، وكذلك نحن الجنود نحب هذا الرجل كثيراً، ولهذا لا يمكن لنا القيام بمثل هذه الحماقات".
ورغم ذلك الحب والود الذي يكنه الطلاب والذين سبق وأن قام بتدريسهم سواء بـ أكاديمية الشرطة أو بكلية الشريعة والقانون وكلية الشرطة والمعهد العالي للقضاء وغيرها، الا انه تلقي في تلك الليلة تهديد بالتصفية الجسدية من قبل أحد تلاميذه.
الوه.. معك تحويلة مكتب الوكيل الأول لوزارة الداخلية، لحظه اللواء محمد القوسي يشتى يكلمك: "مساء الخير يا عزيزي، أنا أحذرك لو تروح الأكاديمية فسيكون ما لا يحمد عقباه(...) أحنا معانا سلاح وبنادق"، وأغلق التلميذ سماعة الهاتف.
 
محتشدون مناصرون للشرفي
 
تلك هي خلاصة ما ورد في المكالمة الهاتفية التي اجراها اللواء القوسي، والتي لم يتسنى فيها للدكتور الشرفي بالتحدث خلالها:" كان يقاطعني وما خلاني اتكلم معه". قالها اللواء الشرفي.
مراراً حاولنا الاتصال باللواء القوسي لكنه تحاشى الحديث لنا.
أحد الموظفين بمكتب الوكيل القوسي يفسر لنا مقولته تلك بالعبارة التالية: "بعد اندلاع حرب الحصبة، رفض الكثير من جنود قوات النجدة الاشتراك في تلك الاشتباكات، فيما انضم بعض الجنود للثورة السلمية، فقام اللواء القوسي بتجنيد المئات من قبيلته ليكونوا وقود لتلك الحرب الهستيرية، ولهذا قال للشرفي بأن لديه ما يكفي لقتله".
سألت اللواء الشرفي فأجاب:" بعد تهديدات الوكيل القوسي اتصلت بوزير الداخلية، وقال لي الوزير: خذ لك مرافقين.. فقلت له: أنا اروح لحالي، حتى وقت صلاة الفجر اسير بمفردي".
وزاد بقوله:" قمت بتقييد بلاغ عند النائب العام، وعملت رسالة لنائب رئيس الجمهورية وللجنة العسكرية ولرئيس واعضاء هيئة التدريس بالجامعة، وسأذهب للعمل بالأكاديمية حتى يتم إعفائي أو إقالتي".
لحظات حرجة يمر الآن بها رجل القانون اللواء الشرفي، والذي يجد نفسه محاطاً بالقبيلة التي أعلنت تكفلها بحمايته، بعد أن افنى عقدين من الزمن وهو يسعى لتكريس مفهوم دولة النظام والقانون المعنية بتحقيق العدل وارساء النظام.
فهل ستتمكن دراسات وابحاث ومؤلفات اللواء الشرفي التي تزخر بها مكتبة القانون اليمني من حمايته من سطوة الجلاد؟.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق